محمد بن جرير الطبري

9

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

الجزء الثالث بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ذكر الاحداث الكائنة في سنه سبع من الهجرة غزوه خيبر ثم دخلت سنه سبع ، فخرج رسول الله ص في بقية المحرم إلى خيبر واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري ، فمضى حتى نزل بجيشه بواد يقال له الرجيع ، فنزل بين أهل خيبر وبين غطفان - فيما حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق - ليحول بينهم وبين ان يمدوا أهل خيبر ، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله ص . قال : فبلغني ان غطفان لما سمعت بمنزل رسول الله ص من خيبر ، جمعوا له ، ثم خرجوا ليظاهروا يهود عليه ، حتى إذا ساروا منقله سمعوا خلفهم في أموالهم وأهاليهم حسا ، ظنوا ان القوم قد خالفوا إليهم ، فرجعوا على أعقابهم ، فأقاموا في أهاليهم وأموالهم ، وخلوا بين رسول الله وبين خيبر ، وبدا رسول الله ص بالأموال يأخذها مالا مالا ، ويفتتحها حصنا حصنا ، فكان أول حصونهم افتتح حصن ناعم ، وعنده قتل محمود بن مسلمه ، ألقيت عليه رحا منه فقتلته ، ثم القموص ، حصن ابن أبي الحقيق وأصاب رسول الله ص منهم سبايا ، منهم صفيه بنت حيي بن اخطب وكانت عند كنانه بن الربيع بن أبي الحقيق ، وابنتي عم لها فاصطفى رسول الله ص صفيه لنفسه ، وكان دحية الكلبي قد سال رسول الله صفيه ، فلما اصطفاها لنفسه أعطاه ابنتي عمها ، وفشت السبايا من خيبر في المسلمين